.:: منتدى صالات كاراتيه العرب لفنون القتال والدفاع عن النفس ::.
العودة   صالات كاراتيه العرب > بعيداً عن فنون القتال > الواحه الصحية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 7th January 2017, 06:37 PM
 
شيماء الهجرسي
عضو جديد
  شيماء الهجرسي غير متواجد حالياً
تاريخ التسجيل: January Jan 2017
المشاركات: 19
دراسة تحليليّة لظاهرة العنف و العدوان عند الشّباب

مقدّمــــــــــــة :

إن مشكلة العنف الممارس من قبل البشر ، خاصة فئة الشباب هي مشكلة تاريخية واجتماعيـة قديمة جداً تكاد تبدأ مع بداية تاريخ وجود الإنسان على الأرض ، بيد أنّ فئة الشّباب قد تميّزت بهذه الظّاهرة عن غيرها من الفئات العمريّة الأخرى نتيجة النشاط الجسدي والهرموني الزّائد و عنفوان الشّباب و القوّة التي تصل في هذا العمر لأوّجها وعامل الرّفض الحاصل لكل ما هو قديم وتفضيل لكل ما هو جديد ، زد إلى ذلك المشاكل الاجتماعية التي تعصف بالعالم المتحضّر وأولوية الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا على الاهتمام بتطبيق الأساليب التربوية الصحيحة و احتلال الكمبيوتر التدريجي للممارسات التربوية واستلامه لدور المعلم والمربي معاً مع الابتعاد السريع عن الإيمان الديني ، كلّ ذلك ساهم بإسقاط هته الفئة بالذّات في هوّة التعنيف و دائرة مفرغة من العنف والقهر الجسدي للذّات وللآخرين .
و بالتّالي فإنّ العنف بين الشباب ما هو إلا مؤشّر على وجود أزمة اجتماعية أعمق ترتبط بواقع وحياة الشباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية . كما أنّ الدراسات الواقعة على هته الفئة تشير إلى ضعف الاندماج الاجتماعي لديهم وتدني مشاركتهم بالحياة العامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، فعلى الصعيد الاقتصادي ، يرتفع معدل البطالة لدى الشباب بشكل كبير يصل إلى ثلاثة أضعاف معدل البطالة العام ، ما يترك الآلاف من الشباب دون مشاركة فعّالة إيجابيّة بنّاءة للمجتمع ، ما يضعف صوتهم في مجتمعاتهم و يحطّ من آمالهم و أحلامهم و يحاصرهم في دائرة مفرغة من التعقيدات و المشاكل النفسيّة ، و هو ما يؤدّي بعينه إلى تغذية العصبية والتّهكّم و من ثمّة تفاقم السّلوك العدواني .
إذن ظاهرة العنف لدى الشباب أمست مؤشرا دالا على ضعف المؤسسات الاجتماعية والتربوية كالأسرة والمدرسة والجامعة و غيرها من المؤسسات الأخرى لعدم قدرتها على احتوائهم و دمجهم ثمّ صهرهم داخل بوتقة وطنية عامة ، تمكّن هته الفئة المهمّة من التّفاعل الإيجابي داخل مجتمعاتهم وبنائها بدل هدمها وتزويدهم بالمهارات الأساسية للانخراط في الحياة العامة بنجاح وفعالية بدل العكس .
و بالتّالي إنّ استمرار وتزايد هذه الظاهرة الهدّامة في المجتمعات العربية له انعكاسات خطيرة على العامّة و الخّاصّة وعلى الشباب في حدّ ذاتهم ، لذلك كان لابدّ علينا من الوقوف على ظاهرة العنف لدى هذه الفئة العمريّة بالذّات و ملامسة مسبباتها الحقيقية و مدى ارتباطها بسلوكيات أخرى حتى نستطيع اجتثاثها من الأعماق و القضاء عليها بحلول فعّالة تعمل الدّول بعد ذلك على تطبيقها للخروج بتلك الفئة للنّور و بناء مجتمع متكامل و متناسق .
سعر الدولار سعر الدولار الان سعر الدولار اليوم
مفهوم العنف و العدوانيّة عند الشّباب :
التعريف الإجرائي للشباب:
مرحلة الشباب هي المرحلة العمرية التي تتسم بالقوة والعنفوان والتغير والتبدل وتنعطف بهم مكملات النمو من التذبذب الانفعالي ، والصراع العاطفي ، والنموّ المطرد لكامل النضج والاتزان ، وتتحدّد خلالها مكونات الشخصية . وإجرائيا شريحة الشباب هي تلك التي تتميز بهذه السمات والخصائص ، وهي الفترة العمرية التي تم تحديدها من 12 إلى 34 سنة .
التعريف الإجرائي للعدوانيّة " Agression "
في الجمع بين معناها النفسي والسلوكي : "هي ذلك المتصل الذي يحتل إحدى طرفيه سلوك هجومي ، أو فعل عدواني يمكن أن يتخذ أية صورة من الهجوم الفيزيائي ، ويحتل طرفه الآخر النقد اللفظي المهذب وكل كائن يجد لنفسه موقعا على هذا المتصل ، تبعا للمواقف الاجتماعية التي يحياها ".
التعريف الإجرائي للعنف:
العنف هو سلوك يتم من خلاله استخدام القوة البدنيّة ، أو استخدام الألفاظ ، أو التصرفات غير اللائقة بشكل يقع من خلاله أذى بدني ، أو نفسي أو معنوي للآخرين ، وهو سلوك ناتج عن عملية خلل في التنشئة الاجتماعية للفرد .
- و بشكل عام عرّف العنف على أنّه : " كل تصرف يؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين ، قد يكــون هذا الأذى جسدياً أو نفسياً ، فالسخرية والاستهزاء من الفرد و فرض الآراء بالقوة و إسماع الكلمات البذيئـــة جميعهــــا أشكال مختلفة لنفس الظاهرة .
و تشير الموسوعة العلميّة (Universels) أن مفهوم العنف يعني كل فعل يمارس من طرف جماعة أو فرد ضد أفراد آخرين عن طريق التعنيف قولاً أو فعلاً وهو فعل عنيف يجسّد القــوّة المادية أو المعنوية.
كما ذكر قاموس (Webster) أن من معاني العنف ممارسة القوّة الجسدية بغـرض الإضرار بالغيــــــر وتعني بمفهوم العنف هنا تعمّد الإضرار بالغير ، وقد يكون شكل هذا الضــرر مادي من خلال ممارسة القوّة الجسديّة بالضرب ، أو معنوي من خلال تعمّد الإهانة المعنويّة بالسبـــاب أو التجريح .
و هو سلوك أو فعل يتّسم بالعدوانيّة يصدر من طرف قد يكــــــون فرداً أو جمـــاعة بهدف استغــــلال وإخضاع طرف آخر في إطار علاقة قوّة غير متكافئة ممّا يتسبب في إحداث أضرار ماديّة أو معنويّة أو نفسيّة " .
علامات العنف عند الفئة العمريّة من 12 إلى 34 سنة ( فئة الشّباب ):
و للعنف علامات تدلّ على صاحبها و هي كالتالي :
1- النّزعة التخريبيّة .
2- الإفراط في استخدام العقاقير و الكحوليّات .
3- الشّجار الجسدي المتكرّر .
4- الإقدام على السّلوك المتهوّر .
5- عبارات شفهية تهديدية متكرّرة للآخرين .
6- الاستمتاع بإيذاء الآخرين .
7- تاريخ وراثي إجرامي عدواني للعائلة .
8- فقد السّيطرة غالبا عند الغضب و التّفوه بالكلمات النّابية لأتفه الأسباب .
9- التّنمّر لتصرّفات الآخرين .
10- ضعف الأداء التّحصيلي .
11- الشّعور بالوحدة و الرّفض .
12- النّشاط الحركي المفرط .
13- الفشل في الاعتراف بحقوق الآخرين .
مصادر العنف و العدوانيّة لدى الشّباب :
و قد تكون إحدى العناصر التالية سببا في تولّد النزعة العدوانية و ظاهرة العنف لدى أيّ فرد من أفراد المجتمع و هي كالتالي :
1- ضعف الشّخصيّة و انعدامها و نمو الشّعور بالتّبعيّة و التقليد الأعمى للغير .
2- أصدقاء السّوء .
3- مرحلة مراهقة حادّة و انعدام الرّقابة الأبويّة .
4- الاحتياج إلى الاحترام و الاهتمام و الحبّ و النّفقة و حيلولة الحصول عليهم .
5- مرحلة طفولة مريضة دون اهتمام أو إساءة في التّعامل له أو لأمّه .
6- التّقليد الأعمى لأفلام العنف و سهولة الحصول على الأسلحة .
7- ألعاب العنف في المرحلة الطفوليّة و من هذه الألعاب " playstation" .
و ذلك عودة إلى التأثير النفسي ثم السلوكي على الأطفال والمراهقين من جراء متابعة ألعاب الفيديو أو (playstation) التي وفق الدراسات والأبحاث كانت السبب في بعض المآسي فقد ارتبطت نتائج هذه الألعاب خلال الخمسة والثلاثين عاماً الأخيرة بازدياد السلوك العنيف وارتفاع معدل جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات الخطيرة في العديد من المجتمعات .
أسباب العنف لدى الشّباب :
1- العنف الأسري :
والمتمثل في الضرب المبرح للأبناء ، ودوام التوبيخ والتجريح والنقد والتحقير، وعدم وجود أي عبارات للتشجيع والثناء والمديح ، والتكليف بما لا يطاق أحيانا ، ومحاولة بعض الآباء إرغام أبنائهم على تحقيق ما فشلوا هم في تحقيقه ... كأن يجبره على سلوك عمل معين ، أو دراسة معيّنة دون رغبة من الابن المعنّف .. وقد عدّ كثير من العلماء النفسيين والمحللين والمتخصصين هذا من أكبر أسباب العنف لدى الأبناء إذ إن النشأة عليها دور كبير ومعول عظيم في تشكيل نفسية الناشئ .. ثم قد يكون هذا العنف من أحد الأبوين أو من كليهما ناتجا عن تربيتهما الأولى وموروثا عنها فيخرج الوالد عنيفا ويتعامل مع أبنائه كما عومل في الصغر .. أو بسبب تعاطيهما أو أحدهما المخدّرات والمسكّرات التي تعدّ من أسباب العنف في البيوت ، وكذلك الثقافة الخاطئة أو سوء الفهم باعتقاد الأب أن الغلظة في التعامل هي الرجولة وهي القوامة ، وهو لا شكّ مفهوم خاطئ ، وقد كان صلى الله عليه وسلم أعظم الناس رجولة ومع ذلك كان أكثرهم رأفة ورحمة .
الشعور بالنقص :
و حسب الدّراسات يكثر العنف في هته الفئة بين الأيتام أو الأبناء غير الشرعيين ، وهؤلاء إن لم يحاطوا برعاية وعناية نشؤوا ناقمين على مجتمعاتهم ، فيكثر فيهم التجبر والعصيان والانحراف إلا من رحم الله .
وربما كان الشعور بالنقص ناتجا عن سوء تربية في البيت أو سوء معاملة من مدرس أو مسؤول . ولهذا نلفت أنظار المربين خصوصا المدرسين ، أن يحذروا جرح الطلاب ووسمهم بالنقص لأنه إذا أحدث فيه نقصا فسيحدث فيه ذلك ـ في الغالب ـ دافعا أن ينتقم ، فإن لم يستطع أن ينتقم من أستاذه تحول إلى العنف مع أصحابه ليغطي هذا النقص الذي أصابه .
الثقافة التي ينشرها الإعلام :
ـ خاصة المرئي منه ـ الدور الأكبر في نشر ثقافة العنف بين الشباب ، فأفلام الرعب ، وأفلام "الأكشن" كما يسمونها ، ولون الدماء التي تغطي كل شيء قد يتعود الإنسان على رؤيتها ، مع تبجيل أصحاب البطولة في هذه الأفلام والمسلسلات حتى يتوهم الشاب أن البطولة في الضرب والقتل والسلب والنهب وتصبح هذه الثقافة هي السائدة ، خصوصا حين يتقمص الصبي دور البطل ويعيش معه في عقليته وداخليته . دون نظر للتاريخ الذي يحكي عنه الفيلم أو المسلسل ، أو النظر للاختلاف بين الواقع المعاش وزمن القصة المرئية. ولكنها شئنا أم أبينا ثقافة تتسلل إلينا وإلى شبابنا .
وأهم من هذا كله أن الإعلام جعل هؤلاء هم القدوة ، يتصدرون صفحات الجرائد والمجلات ، ويعتلون المنابر الإعلامية ، ويستضافون على موائد برامجها ، وكأنهم أبطال حقيقيون مما يجعل الأبناء يتمنون أن يكونوا أمثالهم فعلا .
ووسائل الإعلام أيضا حين تكرس لمفهوم الفوارق الاجتماعية بين الأفراد بما تبثه وتطرحه فهي تكرس في ذات الوقت لزيادة العنف بين أصحاب الطبقات المهمشة والمهملة إعلاميا على الأقل .
انتشار البطالة بين الشباب :
وعدم توفير فرص للعمل مما قد يصيب الشاب بشعور الإحباط وخيبة الأمل واليأس من المستقبل ، وعدم القدرة على فتح بيت وتكوين أسرة مع تأخر سن الزواج المتزامن مع التطرف الشديد في ملابس الفتيات ومشاهد العري في القنوات مما يؤدي إلى الكبت الداخلي ، والذي يعبر عنه غالبا في صورة من صور العنف الخارجي .
ضعف الفهم للدين :
وهذا من ضمن الأسباب فقد يكون هناك ضلال في فهم الشاب ـ كما في بعض الجماعات المتطرفة والتي تتخذ من العنف وسيلة للتعبير عن أفكارها وآرائها.
وقد يكون عنف الخطاب الديني عند بعض المتصدرين والمتحدثين باسم الدين ، والشحن الزائد عن الحد ، أو مطالبة المدعوين بما لا يطيقونه ، وعدم مراعاة حال الناس وواقعهم وحدود إمكانياتهم .. هذا كله مما يزيد التوتر عند السامعين وينعكس عليهم بالعنف و العدوانيّة .. لكننا ننبه أن هذا الخطاب لا يكون إلا عند تصدر غير المتأصلين علميا ، وبعض من لا علم عنده ، أو تصدر الأصاغر .
انعدام التواصل :
- ضعف قنوات الحوار بين الشباب والجهات المعنية بحل مشكلاتهم .
- مع ضعف القدرة على الإقناع الثقافي والديني لدى بعض المتخصصين في الندوات القليلة أو من خلال وسائل الإعلام .
فالكل غالبا يتعامل مع هذه المشكلات بسطحية شديدة دون معالجة حقيقية لتلك المشكلات ، أو إيجاد حلول واقعية وسليمة ، لا مجرد وعود بل ربما لا توجد هذه الوعود أصلا .
سعر الدولار
أنواع العنف و العدوانيّة :
العنف العائلي :
ويسمى أيضاً بالعنف الأسري ويدخل ضمن تهديد حرية الإنسان وكرامته وبالتالي حقوقه كإنسان، وأشارت المادة الخامسة من الإعلان المذكور إلى عدم تعريض أي إنسان للتعذيب ولا للعقـــــوبات أو المعامـــــلات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة".
العنف الجسدي :
والذي يتمثل باستخدام القوة الجسدية بشكل متعمد اتجاه الآخرين بهدف إيذائهــــم وإلحاق أضرار جسيمــــة لهم وذلك كوسيلة عقاب غير شرعية مما يؤدي إلى التسبب بوقوع الألم ، الأوجاع ، والمعاناة النفسية جراء تلك الأضرار مما يعرضهم للخطر ومن الأمثلة على أشكال العنف الجسدي : الحرق أو الكي بالنّــار، رفســـات بالرجل ، خنق ، ضرب بالأيدي أو بالأدوات ، دفع الشخص ، لطمات.... الخ .
العنف النفسي :
الذي قد يتم من خلال عمل أو الامتناع عن القيام بعمل وفق مقاييـــــس مجتمعية ومعرفة علميــــة بالضرر النفسي وقد تكون تلك الأفعال على يد فرد أو مجموعة يملكون القوة والسيطرة مما يؤثر علـــــــــى وظائفه السلوكية، الوجدانية ، الذهنية والجسدية ، ومن الأمثلة على العنف النفسي : الإهانة ، التخويف ، الاستغلال ، العزل ، عدم الاكتراث وكذلك فرض الآراء على الآخرين بالقوة يعتبر نوعاً من أنواع العنف النفسي .
الإهمال :
ويتمثل بعدم تلبية الرغبات الأساسية لفترة مستمرة من الزمن ويصنف إلى فئتين: الإهمال المقصود - والإهمال غير المقصود .
العنف المدرسي :
ويقصد به العنف بين الطلاب أنفسهم ، أو بين المعلمين أنفسهم، أو بين المعلمين والطلاب وهـــــذه الحالات مجتمعة تشير إلى العنف المدرسي الشامل الذي تسوده حالة من عدم الاستقرار وتظهـــــر فيه بكل وضـوح عدم القدرة على السيطرة على ظاهرة العنف المنتشر بين الطلاب أنفسهم أو بينهـــم وبين المعلميــــن ، كما يشير هذا المفهوم إلى التخريب المتعمد للممتلكات حيث يطلق عليه تسمية العنف الفـــردي والذي ينبـــع من فشـــل الطالب وصعوبة مواجهة أنظمة المدرسة والتأقلــــــــم معها . ومما لا شك فيـــه أن للعنف المدرسي تأثيرات سلبية كبيـــــرة تنعكس على الطلاب ويظهر هذا في المجـــــال السلوكــــي والتعليمي والاجتماعي والانفعالي .
أشكال السّلوك العدواني :
و يتّخذ السلوك العدواني لدى الشّباب أشكالا مختلفة مثل :
* و العيّنة المأخوذة هنا طلبة جامعيين ...
- الاعتداء الجسدي .
- الاعتداء اللفظي .
- إتلاف الممتلكات أو ما شابه ذلك .
ويعتبر هذا السلوك العدواني من اخطر المشكلات التي تواجه الوسط الجامعي بمكوناته المختلفة ، ويلجـــأ البعض للعنف حين يعجز العقل عن الإقناع ويبدأ بعجزه عن الإدراك والفهم وذلك حين يعجز العقل عـــــن ممارسة عمله الأساسي و الإحاطة بالأشياء التي حولـــــــه والعلاقات بينها فثمّة عجز عن العلم والفهم مما يؤدي إلى انغلاقه وفي انغلاق العقل تتكلم اليد .
ولقد أحاطت الدراسة لهذه الظاهرة بأهم الأسباب والعوامل التي تقف وراء العنف لدى الشباب في الجامعات فتضمّنت ما يلي :
أ‌- العوامل الاجتماعية والاقتصادية : وتضم ما يلي :
1- التعصب القبلي أو المجتمعي .
2- عقلية الطالب الجامعي التي تتمسك بمجتمعها العشائري بالطريقة الخاطئة .
3- عدم وجود الروابط القوية بين أفراد الأسرة وعدم اهتمام أولياء الأمور بمتابعة مسيرة أبنائهم .
4- التنشئة الأسرية الخاطئة .
5- البطالة .
6- المواقف الشائكة والحالات التي لا يستطيع الطالب معالجتها أو حلّها .
7- عدم القدرة على استخدام وسيلة للإقناع في حصول الطالب على ما يريد.
8- الكبت المستمر.
9- الشعور بالنقص .
10- تأثير الإعلام المرئي والمقروء.
11- سوء الاندماج والتكيف في المجتمع الجامعي .
ب‌- العوامل السياسية :
الانتماءات السياسية والتعصب ، ومن الأمور التي تستفز الطلبة سياسيا الصراعات على انتخابات مجالس الطلبة والأندية الطلابية ، وما يزيد الأمور تعقيدا تدخل تيارات فكرية وسياسية من خارج الجامعة .
ج- العوامل الأكاديمية والإدارة الجامعية :
يعتبر ضعف التحصيل الأكاديمي من أهم عوامل الإحباط لدى الطلبة مما يجعلهم أكثر عرضة للانسياق وراء التصرفات السلبية ، وتدل الدراسات أن نسبة كبيرة من الطلبة المشاركين في المشاجرات من ذوي المعدلات المتدنية .
احصائيّات العنف عند الشّباب في دول العالم قاطبة :
ويمثّل عنف الشباب مشكلة صحية عمومية عالمية ، حيث يشمل طائفة من الأفعال تتمثّل في التنمّر والشجار مروراً بالاعتداءات الجنسية والجسدية الأشدّ خطورة إلى جرائم القتل ، حيث يُسجّل كل عام في جميع أنحاء العالم ، حدوث نحو 200000 جريمة قتل بين الشباب من الفئة العمرية 10-29 سنة ، ممّا يمثّل 43% من العدد الإجمالي لجرائم القتل التي تحدث سنوياً على الصعيد العالمي .
وتتباين معدلات القتل التي تُسجّل بين الشباب بشكل كبير، بين البلدان وداخلها . غير أنّ الذكور يشكّلون ، في كل البلدان ، معظم مقترفي جرائم القتل وضحاياها . أمّا معدلات جرائم القتل المُسجّلة بين الإناث فهي أكثر انخفاضاً بكثير في كل الأماكن تقريباً . انخفضت معدلات جرائم القتل في صفوف الشباب في معظم البلدان بين عامي 2000 و2012 إلا أن مستوى هذا الانخفاض في البلدان المرتفعة الدخل كان أعلى من المستوى المسجل في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط .
وهناك مقابل كل شاب يُقتل نحو 20 إلى 40 شاباً يتعرّضون لإصابات تقتضي دخولهم المستشفى لتلقي العلاج .. كما تنطوي الإصابات العنيفة غير المميتة على هجمات بالأسلحة النارية ، يقلّ عددها بكثير عما يُسجّل في الاعتداءات المميتة ، وعلى استعمال أكبر للأيدي والأقدام والسكاكين والعصي . وتتعرّض نسبة كبيرة من الشباب أيضاً للعنف الجنسي . فقد أبلغت 3% إلى 24% من النساء المشمولات بالدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في بلدان متعدّدة بشأن صحة المرأة والعنف الممارس ضدّها في البيت بأنّ أوّل تجربة جنسية عاشتها كانت عبارة عن اعتداء . ومن الملاحظ أنّ الشجار والتنمّر من الظواهر الشائعة أيضاً بين الشباب . فقد أظهرت دراسة أجريت في 40 بلد نامي أنّ معدلات تعرّض الذكور للتنمّر تراوحت بين 8.6% إلى 45.2% في حين تراوحت معدلات تعرّض الإناث له بين 4.8% و35.8%.
والجدير بالذكر أنّ جرائم القتل وحالات العنف غير المميتة المُسجّلة بين الشباب لا تسهم بقدر وافر في العبء العالمي الناجم عن الوفيات المبكّرة والإصابات والعجز فحسب ، بل تلحق أيضاً بوظائف الشخص النفسية والاجتماعية آثاراً خطيرة تدوم مدى الحياة في غالب الأحيان .
ويمكن أن يؤثّر ذلك على أسر الضحايا وأصدقائهم ومجتمعاتهم المحلية . ويزيد عنف الشباب و بشكل كبير، من التكاليف الصحية وتكاليف خدمات الرعاية والعدالة الجنائية ؛ ويتسبّب في خفض الإنتاجية وتراجع قيمة الممتلكات وتفكيك النسيج الاجتماعي عموماً .
طرق العلاج :
تقول الدكتورة سعاد عامر أستاذة علم التربية ، إنه يجب البحث عن الأسباب وعلاجها والبحث في نشر ثقافة تربوية عند الآباء والمربين والمدرسين في كيفية التعامل مع النشء وتوجيههم بعيدا عن الشدة والعنف.
كما أن نشر ثقافة التراحم والتفاهم ونبذ التشدد والاعتماد على العقل وتقديم الأذكياء ومدحهم ، يساعد في نبذ الاعتماد على العضلات في حل المشكلات .
كما أن ما يقدمه الإعلام يؤدي إلى ترسيخ عقائد ومفاهيم تؤثر سلبا أو إيجابا على عقلية المتلقي وفكره وثقافته ، فمن الضروري العناية بما يعرض على الشاشات أو في الصحف أو غيرها من وسائل الإعلام .. مع التركيز على إدانة العنف وسياسة أخذ الحقوق بالقوة دون الرجوع إلى القوانين .
وتشير الدكتورة سعاد إلى أضرار البطالة ، فهي تفتح المجال لأصدقاء السوء والعاطلين والمتشردين وأصحاب السجلات السوداء بالجرائم أن يلتقوا مع الشباب الباحث عن عمل ويجذبونهم إلى عالم الجريمة والمخدرات والسرقة مادام هؤلاء يعيشون دون عمل ، وربما كان أحدهم ينتمي إلى أسرة فقيرة ويبحث عن ملبس أو غذاء فيضطر إلى السرقة وربما القتل ليواجه شظف وقسوة الحياة .
إذا كانت هذه هي بعض الأسباب التي نتجت عنها ظاهرة العنف بين الشباب ، فلا شك أن معالجة تلك المشكلة لا يكون إلا بمعالجة تلك الأسباب والبحث في نشر ثقافة تربوية عند الآباء والمربين والمدرسين في كيفية التعامل مع النشء وتوجيههم بعيدا عن الشدة والعنف.
خاتمــــــــــــــة :
و بالرغم من التقارير العالمية والمحلية ، والقانون الجزائري الصادر حول الحد من ظاهرة العنف بأنواعها وأشكالها ، إلا أن نسبتها في تطور ملحوظ و لابد أن تثمّن بجهود الجميع كي يتم الاحتواء الشامل للانحرافات والجرائم التي تعم المجتمع ، هذه الآفة التي تمثل خطرا يداهم الشّباب واستقرار المجتمع حاليا .
ومهما يكن فإن سلوك الشّباب خاضع للتعديل والتغيير إلى الأفضل والتهذيب والتحضر، وذلك من خلال غرس قيم السلم واحترام الشرع والقانون ومن هنا تضحى ظاهرة العنف ظاهرة تخص المجتمع كله بل مسؤولية جماعية .

بقلم لمياء محـــــــــــــرش
___________________ التوقيع: ___________________
بحـب الحـياة بكـل مـا فيـها
رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الإنتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرياضة تساعد في تخفيف العدوان في الأولاد علي لؤي العاني الواحه الصحية 2 3rd October 2011 09:21 AM
العدوان يحصل على (2) دان بالتايكواندو علي لؤي العاني صالة التايكواندو 0 26th June 2011 12:48 PM
صور ساحرة لظاهرة الشفق القطبي علي لؤي العاني الاستراحة الترفيهية والمعلومات الثقافية 3 26th March 2011 04:14 AM
لأصحاب العنف فقط. tiger&dragon الاستراحة الترفيهية والمعلومات الثقافية 3 8th August 2004 08:20 PM
العنف العلوان مجلس الملتقى العام 5 11th October 2001 06:48 PM

الساعة الآن 07:24 AM
| إبعث لنا برسالة | أخبر صديقك عنا  | الصفحة الرئيسية |
.:: جميع الحقوق محفوظة 1435هـ 2014 م - كاراتيه العرب ::.

.:: Developed & Maintained by : digital Film ::.
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir