.:: منتدى صالات كاراتيه العرب لفنون القتال والدفاع عن النفس ::.
العودة   صالات كاراتيه العرب > بعيداً عن فنون القتال > الشريعة والحياة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2nd September 2017, 08:55 AM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276
أهمية الصدق


ما هي أهمية الصدق في الإسلام في العلاقات الشخصية وعلاقات العمل على حد سواء؟ وهل هناك حالات يعتبر فيها الكذب عملاً "مقبولاً"؟


قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ، قال ابن كثير رحمه الله 2/414 : أي : اصدقوا والزموا الصدق تكونوا من أهله ، وتنجوا من المهالك ، ويجعل لكم فرجاً من أموركم ومخرجاً أ.هـ .

وقال سبحانه : ( فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم ) .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ ( أي يبالغ فيه ويجتهد ) حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا . " رواه مسلم 4721 .

فدل هذا الحديث على أن الصدق يهدي إلى البر ، والبر كلمة جامعة تدل على كل وجوه الخير ، ومختلف الأعمال الصالحات ، والفجور في أصله الميل والانحراف عن الحق ، والفاجر هو المائل عن طريق الهداية ، فالفجور والبر ضدان متقابلان .

وعن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دع ما يريبك إلى مالا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة ، والكذب ريبة " رواه الترمذي 2520 والنسائي 8/327 وأحمد 1/200 .

وجاء من حديث أبي سفيان رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل حين قال : فماذا يأمركم ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، قال أبو سفيان ، قلت : يقول : " اعبدوا الله وحده لا تشركوا بالله شيئاً ، واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة ، والصدق والعفاف والصلة " رواه البخاري 1/30 ومسلم 1773 .


وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما " رواه البخاري 4/275 ومسلم 1532 .

والصدق يشمل الصدق مع الله بإخلاص العبادة لله والصّدق مع النّفس بإقامتها على شرع الله والصّدق مع النّاس في الكلام والوعود والمعاملات من البيع والشراء والنكاح فلا تدليس ولا غش ولا تزوير ولا إخفاء للمعلومات وهكذا حتى يكون ظاهر الإنسان كباطنه وسره كعلانيته .

أما بالنسبة للكذب فإنه محرم عظيم ويتفاوت في القبح والإثم وأشنع صوره الكذب على الله والرسول لأنه افتراء في الدين ، وتجرؤ عظيم على الله ، ولذلك كان من صفات النبي صلى الله عليه وسلم صفة الصدق في تبليغ ما أمره الله بتبليغه ، ولهذا قال تعالى : ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) وقال تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) ، ونظير ذلك الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " متفق عليه .

والأصل في الكذب عدم الجواز ، ولكن توجد حالات جاء الشرع بجواز الكذب فيها تحقيقاً للمصلحة العظيمة أو دفعاً للمضرة :

فمن تلك الحالات أن يتوسط إنسان للإصلاح بين فريقين متخاصمين إذا لم يمكنه أن يصلح إلا بشيء منه لحديث أم كلثوم رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيَنْمي ( أي يبلّغ ) خيراً أو يقول خيراً ". رواه البخاري 2495


ومن تلك الحالات حديث الرجل لامرأته ، وحديث المرأة لزوجها في الأمور التي تشدّ أواصر الوفاق والمودّة بينهما وما قد يصاحب ذلك الكلام من المبالغات كما جاء في حديث أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلا فِي ثَلَاثٍ يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ . " رواه الترمذي 1862 وقال هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وانظر صحيح مسلم 4717 .

وإن من أعظم صور الصدق والكذب الصدق في العهد والوعد والكذب فيهما ، فالصدق في الوعد وفي العهد من فضائل الأخلاق التي يتحلى بها المؤمنون ، ويشترك الوعد والعهد بأن كلاً منهما إخبار بأمر جزم المخبر بأن يفعله لا سيما إن كان الوعد والعهد في حقوق الله تعالى كما قال تعالى مثنياً على بعض عباده : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) وقال تعالى : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا ) وقال تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

نسأل الله تعالى أن يرزقنا الإخلاص والصدق في الأقوال والأعمال .

والله تعالى أعلم


نقلا عن موقع "الإسلام سؤال وجواب"
.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2nd September 2017, 09:01 AM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276
و من فضائل الصدق أن الأصدق في حديثه تصدق رؤيا * (أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ...)كما بالحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم

.جعلنا الله تعالى من اهل الصدق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29th October 2017, 10:47 PM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276


أسأل الله سبحانه أن يقربني من الصدق ، وأن يثبتنا عليه بتوفيقه وحمده

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 8th November 2017, 10:40 PM
مبتدىء جدا مبتدىء جدا غير متواجد حالياً
لاعب مميز جداً
 
تاريخ التسجيل: September Sep 2010
المشاركات: 276

واثبات ما لا يصح إثباته هو أمر مخالف للصدق
فالشيء الذي لم يثبت ، لا ينبغي إثباته أو التكلم عن تحقيقه (وهو لم يثبت)
فإذا أثبتنا ما لم يتم إثباته نكون قد ابتعدنا عن الصدق ، أو اقتربنا (والعياذ بالله)من الكذب
فحتى تكون الأمور في قرب من الصدق لا ينبغي ولا يصح إثبات أمر غير ثابت
والله أعلم

رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الإنتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية الفيتامينات فهد الكيوكشن الواحه الصحية 3 21st June 2012 03:56 PM
أهمية الدهون و فوائدها wahnam الواحه الصحية 3 20th April 2011 11:23 AM
أهمية الأمر Debug شوتوكان الجزائر عالم الحاسب الالي والإلكترونيات الرقمية 0 24th March 2009 04:13 PM
الصدق مع النفس الراهب صالات الكونغ فو 2 12th May 2006 05:26 PM
أهمية الوضع الصحيح فتى التنين صالة كاراتيه الشوتوكان 5 28th August 2005 10:55 AM

الساعة الآن 02:25 PM
| إبعث لنا برسالة | أخبر صديقك عنا  | الصفحة الرئيسية |
.:: جميع الحقوق محفوظة 1435هـ 2014 م - كاراتيه العرب ::.

.:: Developed & Maintained by : digital Film ::.
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir